spacer
nawal and sherif

 


Visit Old website
title

News

 

 مصادرة روايه - سقوط الامام للدكتورة نوال السعداوى

 سقوط الأمام 0000 والمصادرة
معركه د نوال السعداوى ومجمع البحوث الاسلاميه 000  

حمدى الاسيوطى
2 يونيو 2004

أصدر مجمع البحوث الاسلاميه التابع للأزهر قرارا بمصادرة 4 كتب من بينها رواية سقوط الإمام للدكتورة نوال السعداوى والرواية التي تم مصادرتها تم نشرها عام 1978 وتم ترجمتها إلى 14 لغة اجنبيه والغريب فى الأمر ان مجمع البحوث الاسلاميه اعتبر الروايه قائمه على أحداث خياليه ! ولا أدرى ماهى العلاقة بين مجمع البحوث الاسلاميه والأعمال الادبيه والأحداث الخياليه وقرر المجمع مصادرة الروايه وحظر نشرها على سند من ان الروايه فضلا عن قيامها على أحداث خياليه ايضا تضمنت إساءات بالغة للإسلام وتعاليمه !

 وسرعان ما تلقفت جرائد صفراء هذا الخبر فدبج احدهما مقالا تحت عنوان بين نوال السعدى ونوال السعداوى متسألا عن المعيار الحقيقى لتحرير المرأة ونسب إليها أنها تطالب بتعدد الأزواج وتحرير المرآة وعن وهم اسمه استبداد الرجل وشبه دعوتها إلى تحرير المرأة الى فيروس فى الوقت الذى كنا ننتظر منه ومن أخريين حمله ضد المصادرة وعن حق المجمع في مصادرة الإبداع والفكر والذي صار سيفا مشهرا على كل صاحب رأى فعندما يكون هم مجمع البحوث الاسلاميه فقط البحث فى الضمائر وقراءة الروايات وألا عمال الادبيه والتفتيش بين السطور 00

 لا حديث عن حريه رأى او أبداع في الوقت الذي يقف فيه مجمع البحوث الاسلاميه متفرجا ومشجعا بالصمت المريب أحيانا وبالفرجة أحيانا أخرى عن أطنان من الكتب الصفراء تباع فوق ارصفه الطريق وأمام المساجد وفى المواصلات العامة عن العلاج بالقران الكريم وخروج الجن وعن شهر عسل اسلامى وعذاب القبر والثعبان الأقرع وعودة الشيخ إلى صباة 00 وشرائط الكاسيت المحشوة بفتاوى مشايخ النفط 00 يترك المجمع كل هذا ويقف فى مواجهه تحرير العقل من الخرافات والشعوذة مازجا في قرأته للأعمال الادبيه والفكريه بين الدين والتراث والثقافه ان منهج المصادرة الذى يقوم به مجمع البحوث الاسلاميه يتعارض تماما مع نص المادة 47 من الدستور والتى تنص على ان حريه الرأى مكفوله ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشرة بالقول أو الكتابه او التصوير أو غير ذلك وأيضا يأتى قرار المصادرة مخالفا لنص المادة 48 التى تنص على ان حريه الصحافه والطباعه والنشر ووسائل الأعلام مكفوله والمادة 49 والتى تنص على ان تكفل الدوله للمواطنين حريه البحث العلمى والإبداع الادبى والفنى والثقافى بل والمادة 19 من ألاتفاقيه الدولية للحقوق المدنيه والسياسيه والتى أصبحت جزءا من النظام القانوني في مصر بل ان مايقوم به مجمع البحوث الاسلاميه يتعارض مع قانون 103 الخاص بتنظيم شئون الأزهر ولائحته التنفيذية والتي لم يأت بها نص واحد يجعل للا زهر الحق فى المصادرة للرأى والفكر وحريه التعبير فالأزهر وفقا لقانونه هيئه علميه اسلاميه كبرى تقوم على ضبط التراث ودراسته ونشرة وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وأثرة في تقدم البشر ورقى الحضارة وتقدم الأمم ومن أين يأتي التقدم مع مفهوم المصادرة وهل يبقى رقيا لحضارة مع مصادرة فكر وحجر على حرية التعبير !!!

 وباستقرا ء نصوص قانون الأزهر 103/ 1961 نجد انه قد خلت مما يخول الأزهر أو مجمع البحوث الاسلاميه سلطه طلب التحفظ على الكتب وإنما يقتصر دور المجمع في هذا الشأن على تتبع ما ينشر عن الإسلام والتراث الاسلامى من بحوث ودراسات للا قتناع بما فيها من رأى صحيح او مواجهتها بالتصحيح ولا يجوز فى دوله لها نظامها القانونى وحضارتها الراسخه فى اعماق التاريخ ان يكون المعيار الدينى هو المعيار الوحيد للحكم على الإبداع والابتكار وتفريغ النصوص الادبيه والفكريه من مضمونها الموضوعى والفكرى والغريب ان مجمع البحوث الاسلاميه بقرار المصادرة (الذى ليس من حقه ولا يملكه ) يخرج عن الإطار القانونى الذى رسم له فى قانون الازهر وهو الرقابه على المؤلفات التى تتعلق بالشئون الدينيه والمتعلقه بالاسلام وكان من الاولى ان يتابع الكتب الصفراء الى تدعو الى التطرف والارهاب وتشوة الدين الاسلامى الصحيح 000واخرها الفتوى التى قال بهه احد المشايخ عن جواز الاجهاض بذبح 60 ناقه

 وكان اولى له ان يتابع ويفتش عن اطنان من الاسطوانات الالكترونيه التى تباع امام المساجد والتى تمتلىء بالكتب والفتاوى والأفلام والأناشيد التي تدعو إلى الإرهاب والتطرف دون رقابه حقيقية متعدين بذلك على حق الملكيه الفكريه وفتاوى مشايخ النفط والفنانات التائبات والتى تتعارض تماما مع سماحه الاسلام00 ولايمكن فى ظل ماينادى به العالم من اطلاق الحريات وتتباهى به حكومات هشه تتخذ من مسأله الديمقراطيه ديكورا يجمل النظام ولايمكن فى مجتمع ينادى بالحريه ان يقبل ان يكون لمجمع البحوث الاسلاميه رايا قاطعا فاصلا على حريه الفكر والرأى فى مصر ومصادرة الكتب

 وليس من حق اى مؤسسه ان تتحول الى قاضى يفتش ويقلب مابين السطور والصدور باحثا فى الضمائر 00 ويصادر ويكفر 000 ويحث الاخرين على قتل المبدعيين والمفكريين اقول 00لاحريه للتعبير دون ان تكون هذة الحريه مطلقه غير مقيدة لا يلتف حولها حبال من قوانين او لوائح او قرار يصدر من هيئه هنا او مجمع هناك

حمدى الاسيوطى helassuoty@yahoo.com  

 
Last updated 26 January 08
Site created May 18, 2001 by Virtual Activism