|
أيه
رأيك يا توفيق؟
|
:
|
د.
شرف الدين
|
|
رأيى
هو رأى د. فهيم.
|
:
|
د.
توفيق
|
|
يعنى
الميكروب اللى
شفنه مش الزرقا.
|
:
|
د.
شرف الدين
|
|
د.
فهيم بيقول انه
مش زرقا يبقى
مش زرقا. ده رأيى
أيه رايك انت؟
|
:
|
د.
توفيق
|
|
د.
فهيم أستاذى
وما قدرش غير
إنى أصدقه. لكن
الحقيقة الوأحد
اتلخبط. أنا شفته
بعينى
زى الزرقا تمام
لكن د. فهيم مش
ممكن يغلط فى
حاجه زى دى.
|
:
|
د.
شرف الدين
|
|
طبعا
هو مش ممكن يغلط
فى حاجة زى دى.
لكن ممكن انه
ما يقولش الحقيقة.
|
:
|
د.
توفيق
|
|
هو
ما قلش الحقيقة؟
|
|
د.
شرف الدين
|
|
طبعا
ما قلش الحقيقة.
انا متأكد انها
زرقا. متأكد زى
ما انا متأكد
انى واقف أمامك
كده.
|
|
د.
توفيق
|
|
مش
معقول وليه ما
قلتش للدكتور
فهيم كده؟ ليه
سكت؟
|
|
د.
شرف الدين
|
|
وانت
ليه سكت؟
|
|
د.
توفيق
|
|
أنا
لما سمعت كلامه
غلطت نفسى. قلت
لازم هو اللى
صح وانا اللى
غلط. هو أستاذى
ويعرف اكثر منى
فى الطب. لكن انت
ازاى تبقى متأكد
انك صح وتسكت؟
|
|
د.
شرف الدين
|
|
حقول
ايه يا شرف الدين.
أنا فهمت كل حاجة.
|
|
د.
توفيق
|
|
فهمت
ايه؟
|
|
د.
شرف الدين
|
|
د.
فهيم جاى من عند
الوالى ودى أوامر
عليا لازم نقبلها.
|
|
د.
توفيق
|
|
مش
ممكن يا توفيق.
د. فهيم ما يعملش
كده. مش ممكن يكدب
علينا بالشكل
ده. مش ممكن يكون
عارف انها زرقا
ويقول انها مش
زرقا
|
|
د.
شرف الدين
|
|
ده
شايفها بعينه
يا شرف الدين.
وده أستاذ كبير
ومش ممكن حاجة
بسيطة زى دى تفوت
عليه. دى باينة
زى الشمس.
|
|
د.
توفيق
|
|
د.
فهيم مش ممكن
يكدب فى حاجة
خطيرة زى دى. لو
كان وأحد غير
د. فهيم كنت أنا
اصدق. لكن انا
أعرف الدكتور
فهيم من
15 سنة. كان أستاذى
واشتغلت معه
كتير. كان مثلى
الأعلى. كان يشجعنى
على إنى أكون
صادق دايما. مش
ممكن د. فهيم يكذب
على.
|
|
د.
شرف الدين
|
|
ما
تحكمشى عليه
كان زمان إيه.
احكم علية دلوقت
بعد ما قعد على
الكرسى وبقه
مسئول كبير. الكرسى
بيغير الناس
يا شرف الدين.
|
|
د.
توفيق
|
|
ما
فيش أى كرسى
يقدر يغير د. فهيم
كان دايما يقوللى
الناس نوعين
يا شرف الدين
ناس الكرسى يغيرها
وناس هى اللى
تغير الكرسى.
|
|
د.
شرف الدين
|
|
كلهم
كده. طول ما هم
على البر شاطرين
فى الكلام ويا
سلام الوأحد
منهم يتهيأ له
ان آخر قوة. اللى
على البر شاطر
يا شرف
الدين ولما الوأحد
منهم يقعد على
الكرسى ويحس
بيه ويملاه ويريح
جواه
خلاص بقه وأحد
تانى.
|
|
د.
توفيق
|
|
مش
كلهم يا توفيق.
فيه ناس بتقاوم.
|
|
د.
شرف الدين
|
|
أيوه
يمكن نقاوم القوة
اللى تقدر تقاومها
لكن القوى اللى
أكبر منها ما
تقدرشى تقاومها.
وده بالطبع منطق
راجل علمى زى
د. فهيم. الدكتور
فهيم راجل عنده
عقل. مش مجنون.
عاوزه يقاوم
الوالى. وانت
عارف الوالى
يعنى إيه؟ الوالى
يعنى الجيش والبوليس
والمباحث والفلوس
والعلم والفن
والحرية والهوا
والميه والأكل.
أكلنا وأكل ولادنا
وكل حاجة فى حياتنا.
ما فيش غير المجنون
هو اللى يقدر
يصارع كل القوة
دى. ده كأنه بيصارع
الطبيعة تماما.
|
|
د.
توفيق
|
|
د. شرف الدين
يطرق مفكرا لحظة
ويهز رأسه بالنفى.
|
|
برضه
لسه ما اقتنعتش
يا شرف الدين؟
|
|
د.
توفيق
|
|
مش
قادر اقتنع يا
توفيق. مش قادر
أتصور ان د. فهيم
عارف إنها الزرقا
ويقول مش زرقا..
مش ممكن يسيب
العمال يعيوا
ويموتوا.
|
|
د.
شرف الدين
|
|
لاحظ
إن الزرقا بتمشى
ببطء وكون أربعة
أو خمسة يعيوا
ويموتوا فى الشهر
مسأله بسيطة.
الناس عندنا
على قفا مين يشيل
والعدد فى اللمون.
البنى آدم عندنا
رخيص يا شرف الدين.
رخيص لأنه موجود
ومتوفر وزيادة
عن اللازم. زى
قطع الغيار الموجودة
فى السوق فى
أى
وقت وبأى
ثمن. لما تخسر
قطعة غيار من
دول ترميها وتشترى
غيرها. لأن ثمن
الجديدة ارخص
من تصليح القديمة.
المسألة فى كل
حتة فى العالم
بتتحسب بالشكل
ده. هو ده الحساب
المنطقى فى كل
الأسواق العالمية.
العرض والطلب.
المكسب والخسارة.
|
|
د.
توفيق
|
|
الدكتور
فهيم تفكيره
مختلف يا توفيق.
د. فهيم عمره ما
حسب المسائل
بالشكل ده. طول
عمره يحترم الإنسان
وعمره ما استرخصه
حتى وهو عيان
أو غلبان. لسه
فاكر ازاى كان
بيغطى العيان
لما يكشف عليه
قدمنا واحنا
طلبه. لسه فاكر
ازاى كان بيخلى
ثلاثة بس مننا
يكشفوا على العيان
عشان ما يتعبش.
غيره من الأساتذة
كانوا بيعملوا
إيه؟ مش فاكر
الأستاذ اللى
كان يسيب خمسين
طالب يضغطوا
بالسماعات على
قلب الطفل الصغير
لغاية ما تحفر
السماعات على
سدره حفرة مدورة
غويطة وحمرا؟
مش فاكر الأستاذ
اللى ضرب العيان
الشاب قلم على
وشه لأنه رفض
يقلع هدومه كلها
قدام الطلبه
والطالبات؟
مش فاكر الأستاذ
اللى كان يعرى
العيانة قصادنا
كلنا فى عز البرد
وخمسين وأحد
مننا يفعص بصوابعه
فى جسمها. الدكتور
فهيم ما كانش
بيعمل كده. عمره
ما علم كده. ولولا
الدكتور فهيم
انا كنت كرهت
الكلية وسبت
الطب لكن هو اللى
خلانى أكمل.
|
|
د.
شرف الدين
|
|
يا
سلام على السذاجة
والبراءة. لولا
انك كنت زميلى
فى الكلية ولولا
إنى عارف مية
المية انك اتخرجت
معايا من الطب
لا يمكن بتفكيرك
ده اقول عليك
دكتور. انت دخلت
الطب ليه يا ابنى.
اللى زيك دول
ما ينفعوش فى
الطب. أحسن لك
تروح تكتب روايات
أو شعر أو حاجات
كده من بتاعة
الخيال والعواطف
الطب علم. والعلم
وأحد +
وأحد = اثنين.
اثنين بالضبط.
لا يمكن يكونوا
ثلاثة ولا يمكن
يكونوا وأحد
ونص. اثنين بالضبط.
ده علم الحساب.
الدكتور فهيم
راجل علمى وشاطر
فى الحساب ولولا
إنه شاطر فى الحساب
ما كانش نجح فى
عالم بيحسب ليل
نهار ما كانش
نجح ووصل فى وسط
ناس بيجروا ويتنافسوا
والأشطر يكسب.
وطبعا ما فيش
مانع من شوية
عواطف كده زى
البهارات تتحط
من فوق وما تكلفش
حاجة. زى انك تغطى
عيان غلبان عشان
ما يبردش. أو ما
تحطش رجلك على
سرير العيان.
حاجات كده ظريفة
وإنسانية ترضى
ضمير الوأحد
وتخليه يحس بالسعادة.
زى ما تدى قرش
لشحات وانت ماشى
فى السكة. صدقة
حلوة كده تخلى
أمثالك من السذج
يبصوله بإعجاب
وحب. إنما عند
الجد. لما الكرسى
اللى قاعد عليه
يهتز. لما رزقه
ورزق عياله يبقى
مهدد بالقطع.
المسأله تبقى
عاوزة تفكير
وعاوزة عقل وعلم
وحساب. حساب دقيق
جدا جدا. وأحد
+ وأحد = اثنين.
اثنين بالضبط.
لا يمكن يكونوا
ثلاثة ولا يمكن
يكونوا وأحد
ونص. وفى الحاله
دى ما فيش حاجة
اسمها عواطف.
ما فيش حاجة اسمها
إنسانية. ما فيش
زرقا. العواطف
هنا اسمها سذاجة..
رعونة. والإنسانية
هنا اسمها طيش..
جنون. إنما العقل.
يا سلام على عقل
الدكتور فهيم
فهمى. أحسن وأحد
يعقل فى الحاله
دى.
د.
توفيق يضحك بسخرية.
|
|
د.
توفيق
|
|
انت
طول عمرك كده
يا توفيق. ما تفرقشى
بين الإنسان
الكويس والوحش.
كل الناس عندك
وحشين. كل الناس
عندك يضعفوا
قصاد الفلوس
والدرجات والكراسى.
انا معاك فيه
ناس كثيرة كده
لكن الدكتور
فهيم غير دول
مش ممكن انخدع
فيه 15 سنة. مش ممكن
انت دخلت عيادته؟
لو دخلت عيادته
تلاحظ انه مش
معلق يافطة الأسعار
زى ما الدكاتره
بيعملوا ده بقرش
وده بقرشين. عمره
ما تاجر بالطب.
عمره ما اخذ فلوس
من عيان غلبان
مش قادر يدفع.
اظن يعنى كل الناس
عارفه عنه الحكايه
دى.
|
|
د.
شرف الدين
|
|
ما
هى برضه ضمن العواطف
اللى تنفع اكثر
ما تضر. على السمعة
الحلوة دى عيادته
مليانه كل ليلة
زى الرز واللى
يقدر يدفع اكثر
من اللى ما يقدرشى
يدفع. دول ناس
بحورهم غويطة
يا شرف الدين.
ناس يعرفوا يحسبوا
كويس. كل حاجة
عندهم لها ثمن
ولازم تجيب ثمنها
حتى ولو كانت
عاطفة كده.. عابرة.
|
|
توفيق
|
|
كلامك
دايما يتعبنى
يا توفيق. كلامك
دايما يخينقنى.
بيخلى كل حاجة
فى عينى وحشة
والدنيا كلها
وحشة. ازاى انت
قادر تعيش بكل
الأفكار السوده
اللى جواك دى؟
|
|
شرف
الدين
|
|
انت
بتسمى الأفكار
الواقعية العلمية
أفكار سوده. بقول
لك يا شرف الدين
ياابنى انت أطيب
من انك تفهم العلم.
ظلموك اللى عملوك
دكتور.الناس
اللى طيبين زيك
يروحوا يشتغلوا
بالمسائل الروحانية
أو فى الفن. ده
انت كمان أطيب
من انك تكون فنان.
لأن الفنان لازم
يكون شرير عشان
يفهم شرور الحياه
ويصورها للناس.
انت أطيب من إنك
تكون حاجة خالص.
أطيب من إنك تكون
إنسان حقك تكون
ملاك بجناحين
وتطير فوق فوق
وتعيش فى السماء.
|
|
توفيق
|
|
انا
ما نيش ملاك ولا
حاجة يا توفيق.
أنا عارف كويس
ان الدنيا مليانه
شرور لكن بالنسبة
للدكتور فهيم
بالذات
انت ما تعرفشى
الدكتور فهيم
فى نظرى إيه. أنا
كنت باعتبره
مثل الأعلى فى
الحياة. أنا كنت
بألف وادور فى
الحياة وبعدين
ارجع الاقيه
الإنسان الوحيد
اللى يقف جنبى
وانا مهزوم. كان
هو الشئ الوحيد.
اللى بيخلينى
أحس إن الدنيا
فيها خير. وفيها
حب وإنسانية
كان هو إيمانى
الوحيد. كانت
بتمر بى ظروف
قاسية وخت مقالب
كثيرة من ناس
كثيرة لكن هو
افتكر إنه بس
موجود كنت باطمن
واستريح. أرجوك
يا توفيق ما تهزش
ثقتى فيه. وخصوصا
فى حاجة خطيرة
زى دى. لا يمكن
الدكتور فهيم
يسيب العمال
تعيى وتموت. لا
يمكن يكدب على
ويقول ما فيش
زرقا. مش يكدب.
حيكدب ليه؟.
|
|
شرف
الدين
|
|
حيكدب
ليه؟ أما انت
ساذج صحيح. حيكدب
لأنه مش قادر
يعمل حاجة حيعمل
إيه؟ فكرة انك
تهد المصنع وتبنى
مصنع جديد مش
مسأله سهلة. فين
الفلوس اللى
حيبنى بها؟
|
|
توفيق
|
|
يعنى
ما فيش عشرة مليون
جنيه فى البلد.
يعنى ما نقدرش
نبنى مصنع جديد؟.
|
|
شرف
الدين
|
|
نقدر
نبنى. وفيه حاجات
كثيرة بنقدر
نبنيها. فيه بيوت
جميلة بتبنى
ويسكن فيها ناس
محترمين. فيه
بيوت زى القصور
بتبنى للناس
المحترمين الغاليين
اللى ثمنهم غالى
قوى. مش زى قطع
الغيار الرخيصة.
بنى آدمين كل
حته فيهم غالية
بيوتهم غالية
هدومهم غالية.
ضوافرهم غالية.
اللون اللى بيدهنوا
بيه ضوافرهم
غالى كحتهم غالية.
الوأحد منهم
يكح كحة وأحدة
بس ويصرف عليها
الآفات آلافات..
فيه فلوس مش ما
فيش يا شرف الدين.
لكن هى فين ومع
مين وبتندفع
فى إيه؟ فيه أولويات
للدفع يا شرف
الدين. أولويات
مش عارف أولويات
يعنى إيه؟ باين
عليك ما درستش
تخطيط.
|
|
توفيق
|
|
شرف
الدين شاردا
صامتا.
|
|
|
|
سرحان
فى ايه يا شرف
الدين.
|
|
توفيق
|
|
برضه
أنا متأكد أن
الدكتور غير
دول كلهم. د. فهيم
لا يمكن يسيب
الزرقا بين العمال
فى المصنع ويسكت.
لا يمكن يسيبنى
أنا
(يسكت لحظة) لا
يمكن يسيبنى
أنا كمان اروح
المصنع وهو عارف
ان فيه زرقا كان
على الأقل ينبهنى.
صدقنى يا توفيق
لازم تصدقنى.
انا متأكد من
د. فهيم اعرفه
أكثر ما اعرف
نفسى. اقسم لك
بشرفى وحياتى.
اقسم لك بكل ذرة
من وجودى وكل
فكرى وكل قلبى
إن د. فهيم إنسان
مختلف عن اللى
انت بتصوره. إنسان
مختلف. لا يمكن
يسيبنى اروح
المصنع وهو عارف
إنه بيعرض حياتى
للخطر. كان على
الأقل يقولى
أو ينبهنى عشان
آخذ احتياطى.
|
|
شرف
الدين
|
|
توفيق يسكت
طويلا مفكرا
متأثرا.
|
|
كلامك
خلانى اتلخبط.
يمكن صحيح ما
فيش زرقا. يمكن.
مش ممكن د. فهيم
يكدب ويكدب عليك
انت بالذات فى
حاجة خطيرة زى
دى. انا قربت اعتقد
فعلا انه مش ممكن
يكدب. ايمانك
القوى بيه عدانى.
الإيمان القوى
زى المرض المعدى.
أنا ابتديت أحس
إن اللى انا شفته
بعينى فى الميكروسكوب
مش الزرقا. أنا
حاسس دلوقت براحة.
يمكن لأول مرة
أحس بالراحة
دى. تستعجب يا
شرف الدين لو
قلت لك ان الراحة
اللى انا بأحسها
دلوقت عمرى ما
حستها ابدا. لأ
وانت صادق حسيتها
مرة وأحدة بس
لما شفت اسمى
فى كشف الناجحين
فى نهائى الطب.
حسيت ان عبء كبير
بينشال من على
اكتافى وحسيت
براحة. لأ برضه
ما كانتش زى دى.
فاكر انى اتضايقت
ساعتها لأنى
ما كنتش من الأوائل
وعرفت ان النيابة
فى القصر العينى
راحت منى
(يسكت لحظة مفكرا)
لكن انا متأكد
انى حسيت الاحساس
ده مرة قبل كده.
امتى وفين مش
فاكر بالضبط.
أيوه افتكرت.
(يبتسم لنفسه)
كنت فى أولى طب
وأول ليلة اروح
فيها لوأحدة
ست. حسيت زى ما
يكون جسمى ده
ثقل جسمى كله
بينشال من على
كتافى. (يسكت لحظة)
لأ برضه ما كانتش
زى دى. فاكر انى
ساعتها اتضايقت.
(يضحك) كانت أول
تجربة فى حياتى
وما كنتش عارف
إنى لازم ادفع
قبل ما امشى. الحقيقة
كنت عارف بس نسيت
أو انكسفت اديها
فلوس. وتصور هى
اللى فكرتنى.
فكرتنى بصوت
غريب وحاد لسه
فى ودانى . أحيانا
أسمعه. لما بيجى
العيان يخرج
من الباب وينسى
يدفع اقوم افكره
واقوله هات الكشف.
لحظتها صوتى
يرن فى ودانى
غريب وحاد شبه
صوتها؟ تصور
أول مرة اقول
الحكاية دى لحد.
ويمكن أول مرة
اقولها لنفسى.
عمرى ما فكرت
فيها وتصورت
انى نسيتها. (توفيق
ينظر فى ساعته)
يا خبر انا ضيعت
وقتك يا شرف الدين
فى كلام فارغ.
كان لازم تكون
فى المصنع
(يسكت لحظة متذكرا)..
انت رايح المصنع
برضه؟
|
|
توفيق
(بصوت
رقيق)
|
|
أيوه.
|
|
شرف
الدين
|
|
(توفيق يتجه
ناحية الميكروسكوب)
|
|
طيب
استنى لما القى
نظرة أخيرة.
|
|
توفيق
|
|
توفيق نظر
فى الميكروسكوب
لحظة. ينهض فجأة.
|
|
هو
بعينه الزرقا.
مش ممكن عينى
تخدعنى بالشكل
ده. مش ممكن تضيع
سبع سنين طب وسنتين
دبلوم وثلاثه
دكتوراه. أنا
شايف انها الزرقا
يا شرف الدين.
تعالى بص تانى
كده.
|
|
توفيق
|
|
شرف الدين
يسير الى الميكروسكوب
وينظر بهدوء.
|
|
ميكروب
الزرقا يا توفيق
زى العصايا. مش
ممكن يكون بيضاوى
بالشكل ده. وكمان
ما لوش ديل. ومش
ممكن يكون "اسد
فاست" بالشكل
ده.
|
|
د.
شرف الدين
(بصوت
هادئ يشبه صوت
د. فهيم)
|
|
(يتجه ناحية
الباب) انا تأخرت
ولازم اروح المصنع
بسرعة.
|