|
موسيقى
تعبر عن معنى
التمزق النفسى
واليأس.. ثم تعبر
عن معنى التحدى
والكفاح والعمل..
ثم تعبر عن معنى
البعد والصراع..
ثم تعبر عن معنى
القرب والهدوء..
|
|
تصوير
سينمائى
تملأ
الكادر صورة
وجه محمود (البطل)
وقد مزقت إلى
نصفين بالطول
فظهر وجهه منقسما
بالطول إلى نصفين
متساويين.
يتحرك
نصفا الصورة
مقتربان ومبتعدان
تصحبهما الموسيقى
المناسبة.
|
|
تتردد
الموسيقى بين
هذه المعانى
جميعا بما يتفق
والصورة الممزقة
التى تظهر على
الشاشة.
|
|
تختفى
صورة وجه محمود
وتظهر صورة سعاد
(البطلة) تملأ
الكادر ايضا
وقد مزقت بنفس
الطريقة إلى
نصفين بالطول.
|
|
|
|
نصفا
الصورة يقتربان
ويبتعدان ايضا
كالسابقة يختفى
نصف وجه سعاد
ويحل مكانه نصف
وجه محمود..
|
|
موسيقى
عنيفة تعبر عن
الانفصال والعنف..
|
|
نصفا
الوجهين يقتربان
ويبتعدان.. ويقتربان..
ثم يبتعدان بقوة
وبسرعة لحظة
صمت مطبق..
|
|
|
|
تصوير
داخلى:
|
|
|
|
يملأ
الكادر باب مغلق
(باب بيت) لحظة
صمت مطبق.
|
|
آه!!!
|
|
تسمع
من خلف الباب
المغلق صوت امراة
تصرخ صرخة عالية
جدا تنم عن الرعب
|
|
موسيقى
مناسبة.
|
|
يفتح
الباب بقوة وبسرعة
وتندفع منه سعاد
|
|
|
|
(البطلة.
تظهر شابة ناضجة
مهملة الملابس)
تحمل طفلها الرضيع
على كتفها وقد
لف فى بطانية
صوف صغيرة.
|
|
موسيقى
مناسبة.
|
|
سعاد
تجرى على السلم
وهى تحمل طفلها
فى فزع وخوف. لا
تنظر خلفها.
|
|
يسمع
صوت وقع القدمين
على الارض ثقيلة
مخيفة.
|
|
الكاميرا
تصعد إلى الباب
وقد اصبح نصف
مفتوح. يظهر من
خلفه فى الظلام
الدامس قدمان
لرجل يمشى بخطوات
ثقيلة..
|
|
ها
! ها! ها !
|
|
تسمع
صوت ضحكة رجل
مجنونة
|
|
|
|
تتوقف
الضحكة فجأة
لحظة
صمت.
|
|
|
|
تظهر
يد الرجل مكبرتين
وهم تمسكان بشئ
مدبب طويل (يشبه
الحقنة ولكن
لا يظهر بوضوح
فى الظلام). اليدان
تتحركان فى عصبية
وترتعشان.. يد
منهما تظهر فقط
وتختفى الاخرى.
تظهر اليد وهى
ممسكة بالابرة
المدببة الحادة
ثم يظهر ذراع
رجل مكبر.. اليد
تغرز الابرة
فى الذراع الممدودة..
|
|
آه!
|
|
تسمح
صوت صرخة رجل
مكتومة تعقبها
لحظة صمت
|
|
نشيج
رجل مكتوم.
|
|
ثم
يسمع نشيج رجل
يبكى فى يأس.
|
|
|
|
تصوير
خارجى:
|
|
|
|
تظهر
سعاد وهى تجرى
فى الشارع وطفلها
على كتفها.. تتلفت
وراءها فى خوف
ثم تجرى بسرعة
كالمجنونة.. يبدو
على وجهها الذعر.
|
|
|
|
الشارع
طويل فى الظلام
الدامس.
|
|
|
|
تجرى
فترة من الوقت..
|
|
|
|
تصوير
داخلى:
|
|
|
|
سعاد
تتوقف لاهثة
امام باب مغلق..
|
|
|
|
تقف
امام الباب مترددة..
|
|
|
|
تنظر
إلى نوافذ البيت
المغلقة فى تردد..
|
|
|
|
ترفع
يدها لتدق الجرس
ثم تفكر لحظة..
تدق
الجرس مرة واحدة
فى حذر..
لا
احد يرد..
تقد
الجرس مرة ثانية..
لا
احد يرد..
تدق
الجرس بقوة وعنف
وخوف..
لا
ترفع يدها من
الجرس حتى يفتح
الباب.. يفتح الباب
ويظهر رجل كبير
السن بملابس
النوم (والد سعاد)
على ملامحه الفزع
والدهشة والذهول..
|
|
|
|
سعاد
تلقى بنفسها
على صدره وتنفجر
فى النشيج.
|
|
بابا!
بابا!
|
|
سعاد
|
|
سعاد!
بنتى! بنتى!
|
|
يضمها
الاب فى لهفة
وهو يرتعش ويقول
|
|
|
|
الدموع
تظهر فى عينى
الاب، سعاد تبكى
وهى على صدره.
الأب يربت عليها
فى حنان ويداه
ترتعشان..
|
|
انا
كنت عارف ان ده
حيحصل!
|
الاب
|
|
|
معلهش
يا بابا.. كان
لازم اعمل كده!
|
سعاد
|
|
|
ليه
بس كده يا بنتى؟!
ليه تعملى كده؟
شوفتى النتيجة
ايه؟
|
الاب
|
|
|
معلش
يا بابا! غصب عنى!
|
سعاد
|
|
|
طيب
يا بنتى.. اطلعى
استريحى.. اطلعى
اودتك استريحى
وريحى ابنك.. ربنا
يفرجها الصبح..
|
الاب
|
|
|
|
|
سعاد
تصعد السلم إلى
حجرة نومها وعلى
كتفها ابنها.
|
|
|
|
تدخل
حجرة نومها القديمة
(حجرة نوم تلميذة
فى الجامعة لاسرة
ميسورة الحال..
سرير.. دولاب..
تسريحة.. مكتب..
كرسى.. شماعة..
الخ).
|
|
|
|
سعاد
تتأمل الحجرة
لحظة وقد غابت
عنها طويلا.. ثم
تضع ابنها على
السرير وتغطيه..
تترك الطفل وتدور
فى الحجرة تتأمل
كل شئ فى شرود.
|
|
|
|
تنظر
إلى نفسها فى
المرأة.. ترى شعرها
شعثا وملابسها
مهملة.. تترك المرآة
وتعود تتمشى
فى الحجرة.
|
|
|
|
تعثر
على عروسة صغيرة..
تمسك العروسة
فى يديها وتتأملها..
تجلس على كرسى
مريح بجوار السرير
وفى يدها العروسة.
تنظر
بامعان إلى وجه
العروسة وتستعيد
ذكريات قصتها
منذ كانت طفلة
تلعب بنفس هذه
العروسة التى
تمسكها الآن.
|
|
|
|
"فلاش
باك"
|
|
|
|
تصوير
داخلى:
|
|
|
|
تظهر
ام سعاد فى حجرة
الطعام.
(حجرة
طعام فى منزل
تاجر من تجار
بنها ميسور الحال).
|
|
|
|
ام
سعاد تجهز الاطباق
على المائدة.
|
|
|
|
اخو
سعاد ماجد (لا
يزال صغير اصغر
من سعاد بعام
واحد) يجلس على
احد كراسى المائدة
فى كبرياء.
|
|
|
|
الام
تنادى على سعاد
التى فى المطبخ
|
|
سعاد!
سعاد! هاتى الشوربة!
|
الام
|
|
|
|
|
يسمع
صوت سعاد وهى
ترد من المطبخ
|
|
ايوه
خلاص يا ماما!
حاجبها حالا!
اهه!
|
سعاد
|
|
|
يا
للا بسرعة! اخوكى
جعان!
|
الام
فى شدة
|
|
|
|
|
سعاد
تدخل إلى حجرة
الطعام تحمل
سلطانية كبيرة
من الشوربة. (تبدو
سعاد طفلة فى
العاشرة لها
ضفائر طويلة)
تضع سلطانية
الشوربة على
السفره.
تنظر
سعاد إلى امها
فى غيظ.. ثم إلى
اخيها الجالس
فى غيظ.. تمسح
العرق من فوق
جبهتها..
|
|
|
|
الاخ
يمد يده بطبق
فارغ ويشير إلى
سعاد بحركة آمرة
ان تغرف له الشوربة.
|
|
|
|
سعاد
تنظر اليه فى
غيظ ولا تطيع.
|
|
اغرفيلى
شوربة!
|
ماجد
فى
لهجة امرة لاخته
|
|
|
|
|
سعاد
تنظر اليه فى
غيظ
|
|
كمان
عاوزنى اغرفلك!
حضرتك طول النهار
تجرى وتلعب فى
الجنينة وانا
طول النهار اشتغل
فى المطبخ وبعدين
تيجى تقعد زى
الملك.
|
سعاد
فى
غضب
|
|
|
اغرفيلى
شوربة! يا دمك
يا اخى!
|
سعاد
تقلد
لهجته الامرة
|
|
|
ايه
يا بنت يا سعاد
الكلام اللى
بتقوليه لاخوكى
ده؟ مش عيب تكلمى
اخوكى كده؟
|
الام
فى
شدة
|
|
|
ومش
عيب انه يلعب
طول النهار وبعدين
بيجى يقعد ويتأمر!
|
سعاد
|
|
|
امال
عاوزاه يعمل
ايه؟
|
الام
|
|
|
يبطل
لعب شوية ويدخل
المطبخ يساعدنى!
|
سعاد
|
|
|
يدخل
المطبخ؟ هو بتاع
مطبخ يا بنت يا
سعاد؟
|
الام
|
|
|
امال
انا اللى بتاعة
مطبخ؟!
|
سعاد
|
|
|
|
|
ماجد
ينظر إلى سعاد
ويخرج لها لسانه.
|
|
ايوه
انت اللى بتاعة
مطبخ!
|
الام
|
|
|
ليه
يعنى؟ هو انا
اقل منه؟ والا
هو احسن منى؟!
|
سعاد
|
|
|
هو
ولد وانت بنت!
فاهمة يعنى ايه
بنت؟
|
الام
|
|
|
لا
مش فاهمه!
|
سعاد
|
|
|
بنت
يعنى لازم تدخلى
المطبخ وتعرفى
تطبخى لان دى
حتبقى شغلتك
لما تتجوزى وتبقى
مسئولة عن بيتك
واولادك.
|
الام
|
|
|
الطبيخ
عمره ما حيبقى
شغلتى ابدا. واذا
كان الجواز يعنى
انى اطبخ مش حتجوز
ابد!
|
سعاد
|
|
|
|
|
تدخل
الدادة تحمل
سلطانية كبيرة
من البامية وتضعها
على السفرة
|
|
جاوز
ايه اللى بتتكلموا
فيه دلوقت؟ هو
وقت جواز والا
وقت اكل؟
|
الدادة
|
|
|
اديكى
عارفة الغلبة
بتاعة الست سعاد!
|
الام
|
|
|
والنبى
الست سعاد ما
فى حد زيها ابدا!
انت دايما تزعليها
كده يا ست سنية!
|
الدادة
|
|
|
|
|
الدادة
ترفع يديها وتدعو
الله..
|
|
عقبال
ما شوفك يارب
يا ست سعاد وانت
دكتورة اد الدنيا
والناس كلها
تشاور عليكى
وتقول اهى الدكتورة
سعاد!
|
الدادة
|
الام
تغرف الصحون
وتضعها على السفرة..
الدادة تشير
إلى سعاد. يظهر
على سعاد السرور
والفرح وتنظر
إلى ماجد وتخرج
له لسانها
|
|
دكتوره!
هاها! ابقى قابلينى
يا دادة ام على؟
|
ماجد
فى
سخرية
|
|
|
غصب
عنك حبقى دكتورة
وبكرة تشوف! على
الاقل انا باطلع
الاولى كل سنة..
دور على اللى
مش بينجح الا
لو لحقوه بالملحق!
|
سعاد
|
|
|
سامعة
يا ماما بتقولى
ايه؟
|
ماجد
فى
غضب
|
|
|
اولى
ايه يا خايبة
ياللى مش بتعرفى
لغاية دلوقت
تطبخى البامية!
|
الام
|
|
|
|
|
ماجد
ينظر إلى سعاد
فى تشفى..
|
|
|
|
يدخل
الاب إلى حجرة
الطعام ويجلس
|
|
ايه
الهيصة دى يا
سنية؟ هو ماجد
وسعاد دايما
يتناقروا كده
زى الديوك؟
|
الاب
|
الدادة
تخرج ومعها بعض
الاطباق.
|
|
ايوه
يا سيدى.. الست
سعاد دايما تجر
شكل اخوها.
|
الام
|
ماجد
ينظر إلى سعاد
فى تشفى
|
|
انا
اللى جريت شكله
والا هو دايما
يتأمر على زى
ما اكون خدامته!
|
سعاد
|
|
|
خدمته؟
ازاى يا ولد يا
ماجد تتأمر على
اختك؟
|
الاب
|
|
|
|
|
سعاد
تنظر إلى ماجد
فى تشفى
|
|
اسكت
يا زغلول ما تشخطش
فى الولد كده..
وماله ما يتأمر
عليها؟ مش اخته!
هاتى يا ام على
طبق الحمام بالفريك
معاكى من المطبخ!
|
الام
|
ماجد
ينظر إلى سعاد
فى تشفى ويخرج
لها لسانه. بصوت
على الدادة تدخل
ومعها طبق الحمام
وتضعه أمام الاب
..ثم تخرج.
|
|
الله
!! أيوه كده ..أنا
مش عارف ليه مش
بتعملى يا سنية
طبق الحمام بالفريك
ده كل يوم ..مش
عارفة أنى باحبه
طول عمرى!
|
الاب
|
|