nawal and sherif

Books by Dr. Saadawi and Dr. Hetata

Home | Books

الشقة رقم 112

قصة تمثيلية للتليفزيون

قصة وسيناريو وحوار

د. نوال السعداوى


 

الافتتاحية

 

 

موسيقى تعبير عن الحركة السريعة والجرى ..ثم تهدأ شيئا فشيئا تتوقف تعود إلى الحماس والحركة السريعة .. تظهر سيقان الثلاثة فتيات يسرن بخطى سريعة .. ويجرين .. تهدأ الخطوات .. تتوقف .. ثم تتفرق .. ساقا كل فتاة تسيران فى اتجاه.

 

 

كلوز اب على ساقى فتاة واحدة .. تسير وحدها .. على مهل .. تصعد سلالم .. وتتوقف .. تصعد الكاميرا إلى جسم الفتاة كوثر رشاد ووجهها .. ثم إلى باب الشقة الذى تتوقف أمامه يحمل رقم 112.

تخرج كوثر من حقيبتها الصغيرة مفتاح الشقة. تفتح الباب وتدخل.. تتوقف الموسيقى .. تدخل كوثر إلى الصالة .. تسير فى الصالة وتفتح باب حجرتها المغلق وتدخل إلى حجرتها، تخرج بدون الحقيبة .. تقف فى الصالة.

داده .. هاتيلى آكل.

كوثر

الدادة ترد من داخل المطبخ ..

كوثر تسير إلى التليفون .. تطلب رقما تتكلم فى التليفون.

 

تظهر الدادة حاملة أطباق العام تضعها على السفرة بسرعة وتعود إلى المطبخ.

 

 

نضحك

 

حاضر يا ست كوثر.

الدادة

ألو .. الاستاذ توفيق .. أنا كوثر رشاد .. الموضوع جاهز .. لا أزاى، أنا حسلمه النهاردة .. بعد الظهر .. لا يا أستاذ توفيق .. أنا دايما أسلم الموضوع قبل الميعاد. مش معقول .. طيب .. مرسى خالص .. مع السلامة.

كوثر

 

 

كوثر تضع السماعة. وتشير إلى مائدة الطعام .. تشم الاطباق وتبدأ الأكل.

 

 

الدادة تخرج من المطبخ حاملة بقية أطباق الطعام .. وتضعها على المائدة أمام كوثر.. كوثر تستمر فى الأكل دون أن تلتفت إليها

مش عوزة حاجة تانى يا ست كوثر؟

الدادة

 

لا .. مرسى.

كوثر

 

 

 

الدادة تدخل إلى المطبخ

كوثر تستمر فى الأكل.

يفتح الباب الخارجى للشقة وتدخل فتحية .. تحمل حقيبة يد كبيرة. ترتدى بلوزة وجيب.

تدخل إلى حجرتها وتغلق الباب.

كوثر تنتهى من الأكل. تنهض وتسير إلى باب المطبخ وتقف تكلم الدادة

أنا حنام ساعة يا دادة .. ما حدش يصحينى.

كوثر

 

صوت الدادة من داخل المطبخ حاضر يا ست كوثر

 

 

 

تخرج فتحية من حجرتها ترتدى فستانا بسيطا وتحمل حقيبة يد صغيرة.

تخرج من الباب الخارجى.

 

 

الدادة تخرج من المطبخ وتنظف المائدة وترفع الاطباق..

ألو مين؟

الدادة

يدق جرس التليفون .. الدادة تسير إلى التليفون وترفع السماعة.

 

 

تظهر نبيلة وهى تمسك بسماعة التليفون تتحدث ..

إسمعى يا دادة .. انا مش جاية على الغدا .. وحتأخر الليلة شوية ..لا..حد اتكلم من أسيوط؟..خالص؟ طيب .. مع السلامة.

نبيلة

يبدو على ملامحها الخوف والقلق

 

 

نبيلة تضع السماعة .. ويظهر أنها جالسة فى حجرة استقبال تجلس إلى جوارها صديقتها دولت..

مش قلت لك ما حدش اتكلم..

دولت

 

الحمد لله.

نبيلة

 

يا للابقى عشان نتغدى ونستريح شوية قبل ما ييجى.

دولت

 

هو جاى إمته؟

نبيلة

 

الساعة سبعة..

دولت

 

أنا مش مصدقة..

نبيلة

 

ليه بقه؟

دولت

 

مش عارفة .. هاتى ايدك..

نبيلة

 

 

 

تضع يد دولت على قلبها

بيدق قوى..

دولت

 

أنا خايفة..

نبيلة

 

من إيه؟

دولت

 

مش عارفة..

نبيلة

 

 

 

نبيلة تسير فى قلق وحيرة ..

 

 

دولت تتأملها ثم تضحك فى سخرية..

تعرفى إنتى عاملة زى البنت اللى عمرها خمستاشر سنة..مش خمسة وعشرين..!!

دولت

 

صدقينى يا دولت .. أول مرة فى حياتى أعمل كده..!

نبيلة

 

 

 

دولت تضحك وتاخذ نبيلة من يدها ويدخلان إلى حجرة الطعام..


 

 

 

جانب من كازينو صغير جميل يطل على النيل..

 

 

فتحية تجلس إلى مائدة تتناول الغداء مع مصطفى شكرى.

يتبادلان النظرات فى صمت..

مصطفى يبتسم .. فتحية تهيم بنظراتها بعيدا فى شرود..

بتفكرى فى إيه يا فتحية؟

مصطفى

 

بفكر فى أدايه المكان ده جميل. تصور لو كنت ساكنة فى شقة على النيل .. والشقة لها بلكونة حلوة .. وكل يوم اشوف المنظر الجميل ده..

فتحية

 

احنا محرومين يا مصطفى..

محرومين من الدنيا..

 

فتحية تتامل المنظر وتتنهد فى حسرة

بالعكس..بصى شوفى البيوت اللى على النيل..

مصطفى

 

 

 

فتحية ومصطفى ينظران إلى البيوت التى تطل على النيل

شايفة إيه؟

مصطفى

 

ولا حاجة .. بيوت حلوة..

فتحية

 

مش شايفة كل شبابيكها مقفولين..

مصطفى

 

الناس اللى بيشوفوا النيل كل يوم وكل ساعة بيبقى النيل فى نظرهم ولا حاجة..

 

 

 

 

فتحية تضحك فى سخرية خفيفة

مش عاجبك كلامى..

مصطفى

 

بالعكس .. عاجبنى..

فتحية

 

انا حاسس انك تقصدى العكس..

مصطفى

 

فتحية..

مصطفى

ينظر إليها فى اهتمام شديد..

نعم..

فتحية

 

فتحية ..انا عاوز اسعدك.. عاوز أحس إنى اقدر أسعدك.. قوليلى اعملك إيه؟

مصطفى

يمسك يدها فى حب..

ولا حاجة يا مصطفى.

فتحية

فتحية يبدو عليها التأثر

تحبى اسافر طنطا إمته؟

مصطفى

 

لسه شوية..

فتحية

 

مستنيه إيه يا فتحية؟

مصطفى

 

لما أمى تخف..

فتحية

 

هى عيانة؟

مصطفى

 

أيوه..

فتحية

يبدو على فتحية الحزن والألم

بإيه؟

مصطفى

 

مش عارفة……

فتحية

فتحية تتنهد فى ألم..

أنا حاسس إنك بتخبى حاجة على..

مصطفى

 

ابدا ولا حاجة..

فتحية

فتحية شاردة..

 

 

مصطفى ينظر إليها فى حب وقلق..


 

 

 

حجرة مكتب كوثر فى الجورنال..فى الحجرة مكتب ثان يجلس إليه يحيى بدر-زميل كوثر-يكتب فى اهتمام.

كوثر تدخل وتجلس إلى مكتبها وتبدأ فى مراجعة بعض أوراقها.. يحيى يرفع رأسه من فوق أوراقه وينظر إلى كوثر..

توفيق زكى سأل عليكى يا كوثر.

يحيى

 

أنا رايحه له حالا..

كوثر

 

 

 

كوثر تجمع أوراقها وتنهض وتدخل من باب جانبى يقود إلى حجرة مكتب توفيق زكى رئيس التحرير..

توفيق زكى جالس إلى مكتبه وسط الأوراق والمجلات يتحدث إلى سكرتير التحرير وهو ينظر فى بعض الأوراق

لا ..الموضوع ده ما ينزلش العدد الجاى..أجله شوية..فين مقال عصام فريد؟

توفيق

 

أهلا كوثر..

 

سكرتير التحرير يقلب فى الأوراق

يظهر إنه فى درج مكتبى..

السكرتير

 

هاته

توفيق

 

 

 

يخرج سكرتير التحرير.

كوثر تضع أوراقها أمام توفيق زكى على مكتبه..توفيق يتصفح الأوراق..كوثر واقفة إلى جواره فى صمت..

توفيق يرفع عينية من فوق الاوراق وينظر إلى كوثر..

كلوز أب على صدر كوثر ترتدى بلوزة بسيطة انيقة..

 

 

يعود توفيق وينظر فى الاوراق ..

كوثر مشغولة بتتبع أوراقها..

كويس..مش بطال .. مجهزة حاجة للعدد الممتاز..

توفيق

 

عندى فكرة مش عارفة حيكون رأيك فيها إيه..

كوثر

 

إيه هى؟

توفيق

 

عاوزة أعمل موضوع عن حرية المرأة.. إيه رأيك؟

كوثر

 

فكرة مش جديدة طبعا..

توفيق

 

هى مش جديدة..لكن أنا حاخدها من زاوية جديدة..

كوثر

 

طيب .. ورينا..

توفيق

يبتسم

ألو..أهلا أهلا..إزاى الصحة ..لا والله..هو ده معقول..أنسى؟! أنسى ازاى بس؟! ها..ها.عينى..عينى الاثنين ها..ها..الليلة؟! مش كده؟ بالذمة إيه؟ هاها..

توفيق

يرن جرس التليفون..توفيق يرفع السماعة..

كوثر تسير إلى الباب..نظرات توفيق وهو يتحدث فى التليفون تصوب إلى ظهرها..

كلوز أب على ظهر كوثر وهى تخرج من حجرته..


 

 

 

حجرة الاستقبال فى منزل دولت. ممدوح طلبه واقف يطل من النافذة ظهره للكاميرا..

تدخل نبيلة إلى الغرفة..وتقف بالباب لحظة وهى تنظر إلى ظهره فى وجل وارتباك..ممدوح يستدير ويراها..يبتسم ويتقدم إليها..

أهلا نبيلة..

ممدوح

 

 

 

نبيلة تسير معه وتجلس فى خجل وارتباك على الكنبة..

ممدوح يجلس إلى جوارها على الكنبة.

نبيلة تتحرك وهى جالسة مبتعدة عنه..

كلوز أب على نصفها الاسفل وساقيها وهى تبتعد فى جلستها عنه..

ممدوح ينظر إليها ويبتسم..

ينهض ويقف بالقرب منها وهى ج