|
هل كانت سيمون دوبوفوار متحررة ؟!
لم يكن سارتر ولا سيمون دوبوفوار يُؤمنان بعقد الزواج
المكتوب , ولا بالإخلاص الزوجي أو الجنسي لشخص واحد مدي الحياة.
الإخلاص الحقيقي في رأيهما كان العلاقة العاطفية
والجسدية والفكرية المفتوحة على الأفق, القابلة لكل الإحتمالات والمفاجآت, والمتع
والآلام .
من هنا وقع سارتر ووقعت سيمون دوبوفوار في حب أشخاص
آخرين .
كانا يُؤمنان بالمساواة بينهما في كل شيء . لكن نصيب
سارتر من الحرية والمتع كان أكبر من نصيب سيمون دوبوفوار . لماذا ؟
لأن سيمون دوبوفوار كانت تتألم حين يعشق سارتر إمرأة
غيرها , أكثر مما يتألم هو حين تعشق هى رجلاً غيره . وكانت سيمون دوبوفوار تتألم
أيضاً حين يهجرها رجل " مثل الروائي الأمريكي نيلسون ألجرين " لأنه فشل في
الإستيلاء على قلبها الذي يحتله سارتر! وكانت سيمون دوبوفوار تُعاني الحنين إلى
الأمومة وإنجاب طفل من سارتر , لكن سارتر لم يكن يحن إلى طفل من سيمون دوبوفوار أو
من غيرها من النساء . بعض الآراء تُرجع ذلك إلى إختلاف في الطبيعة الذكورية
والأنثوية , لكن الطبيعة البشرية ليست ثابتة بل متغيرة مع تغير الظروف , والتربية
والقيم الذكورية السائدة التي تمنح الرجال حريات جنسية وسياسية وإجتماعية أوسع من
النساء , في فرنسا أو في أي بلد آخر من العالم , حتى يومنا هذا .
قابلت سيمون دوبوفوار وجان بول سارتر في القاهرة منذ
أربعين عاماً وأكثر , وأدركت خلال المقابلة والحديث مع سيمون دوبوفوار أنها إمرأة
تُعاني التمزق بين حرية الحب المفتوح دون قيود , والقيم السائدة في المجتمع , ولهذا
كانت تتألم وتكتب ألمها في محاولة للظهور أمام الناس كإمرأة حرة مثل رفيقها سارتر .
|