الى د . أنس الفقى وزير الاعلام - أبريل 2010
الى د . أنس الفقى وزير الاعلام
بقلم د . نوا ل السعداوى
يلعب التلفزيون المصرى دورا هاما فى تشكيل الرأى العام فى بلادنا , قد يساعد على رفع الوعى وتحرير العقل واحياء الضمير , وقد يفعل العكس , يتوقف هذا على رؤية المسؤولين و خطة العمل وتنفيذها على مستوى العاملين والعاملات بكافة البرامج والقنوات , من أعلى الدرجات الى أدناها ,
, ,
غبت السنين الثلاثة الماضية عن مصر , لا أستطيع متابعة كل البرامج لأصدر حكما موضوعيا , تعرضت مثل غيرى لتجارب سلبية مختلفة من بعض مقدمى ومعدى البرامج , لاحظت انخفاض المستوى الثقافى بصفة عامة يواكب الردة الثقافية والتعليمية والأخلاقية بطبيعة الحال , التقيت بكفاءات عالية لكنها قليلة , نادرة , فلتات من الشخصيات المبدعة القادرة على التحدى , عدم السقوط فى هوة الاثارة والسطحية واللهاث وراء النجاح السريع الرخيص ,
هذه الرسالة عن واحدة من معدى البرامج فى قناة النيل للدراما , ( اسمها أمل جمعة الجمل ) دخلت بيتى بالقاهرة خلال يناير 2006 , تحت اسم عمل فيلم تسجيلى و تأليف كتاب عن حياتى , منحتها ثقتى كاملة , أفعل ذلك مع كل من قرأوا كتبى , وأرادوا لقائى لأسباب أدبية أو علمية أو اعلامية , الانسان عندى برىء حتى يثبت العكس , , ,
استعارت منى كتبى ومذكرات حياتى , و شرائطى المسجلة صوتا وصورة بالعربية والأجنبية , فى برامج متعددة تم تسجيلها معى داخل الوطن وخارجه , تعرفت على أفراد أسرتى وبعض من المثقفين المحيطين بى وبأسرتى , أقامت فى الخفاء علاقات مع بعضهم , تستخدم أنوثتها وكاميرا التلفزيون لـتدعيم مستقبلها اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا , تحت اسم الحرية والتعددية والروشنة الحديثة , هى فى الأربعين , قد تصطاد كاتبا معروفا يكبرها بخمسين عاما تحت اسم الحب , , توهمه أنها ستؤلف عنه كتابا وفيلما تسجيلييا , تستخدم ذكاءها لتحقق مصالحها دون احساس بالمسئولية أو الالتزام بالقيم الأخلاقية , امتلكت شقة باسمها فى مدينة الشيخ زايد على هذا النحو , يساعدها بعضهم فى الكتابة والنشر , تدعم نفسها بهذا الطريق دون موهبة أو جهد , نوع من الاستسهال للوصول أصبح سائدا بين النساء والرجال مع تدهور الأخلاق وموت الضمير , , , حاولت استرداد شرائطى المسجلة منها قبل سفرى منذ ثلاث سنوات وبعد عودتى من الخارج , دون جدوى , أرسل اليها المحامى عنى والمحامية انذارين على يد محضر لتسليم الشرائط , لكنها رفضت و سجلت من شرائطى نسخا على اسطوانات ( س . د ) حفظتها على الكومبيوتر فى بيتها , طلبت منها المحامية أن تكتب تعهدا بألا تستخدم أى شىء من شرائطى فى أى عمل لها , صرحت شفهيا للمحامية أنها لن تستخدم شيئا لكنها رفضت الالتزام كتابة بما تقول , مما يؤكد سوء نيتها , ,
عشت خارج مصر الثلاث سنوات الأخيرة , بسبب قضية حسبة رفعت ضدى بتهمة الكفر , بعد نشر مسرحية لى فى دار مدبولى , لكنى كسبت القضية لنزاهة القاضى وعدت الى مصر فى سبتمبر الماضى , سأبلغ الثمانين من العمر العام القادم , ربما هى تأمل أن توافينى المنية وتصبح حرة التصرف فى الشرائط التى تشمل ذاكرة حياتى , , , ,
عجز القا نون عن أن يرد لى حقى , لأنها لم تكتب ايصالا باستلام الشرائط منى , وثقت بها كما أمنح ثقتى للشباب والشابات , ممن يفدون الى , ويطلبون مساعدتى فى أبحاثهم , الانسان برىء فى رأيى حتى يثبت العكس , وقد ثبت العكس فى هذه الحالة فقط , لم يسبق لى أن مررت بمثل هذه التجربة المؤلمة , لم أفقد ثقتى بالانسان ولن أفقدها بسبب حالة واحدة , أريد فقط تأمين حقوقى الأدبية وتحذير الآخرين من الوقوع فى مثل هذه المشكلة , , ,
لهذا أكتب اليك كوزير الاعلام المسئول عن جهاز التليفزيون , ان مثل هذا السلوك ممن يعملون فى جهاز التلفزيون يضر بسمعته وليس فقط سمعة فرد واحد أو واحدة , كما أن الافلات من المسؤولية أو العقاب يشجع على تكرار السرقة , وقد استشرى الفساد فى كافة الأجهزة الحكومية وغير الحكومية , العامة والخاصة , مع الافلات من العقاب , مما يسهل تكرار هذه السرقات الأدبية والمادية , ولا شىء يوقف هذا الا التحقيق ومجازاة المخطىء أو المخطئة , وقد يعجز القانون عن ذلك أحيانا , , ,,
أرجو منك التحقيق فى هذا الأمر حتى تظهر الحقيقة وأسترد حقوقى كاملة ,
د . نوال السعداوى
القاهرة 22 ابريل 2010



